الشيخ عباس القمي
585
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
عليه ورضوانه « 1 » . ( الثالث ) : أبو الشعثاء يزيد بن زياد بن مهاصر بالصاد الكندي البهدلي ، كان رجلا شريفا شجاعا فاتكا ، خرج إلى الحسين من الكوفة من قبل أن يتصل به الحر ، وقد ذكرنا كلامه مع رسول ابن زياد إلى الحر ومقتله في نفس المهموم « 2 » . ( الرابع ) : أبو جحل وهو مسلم بن عوسجة بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي ( بص ) كان رجلا شريفا سريا عابدا متنسكا « 3 » . قال ابن سعد في طبقاته « 4 » : وكان صحابيا ممن رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وروى عنه الشعبي « 5 » وكان فارسا شجاعا له ذكر في المغازي والفتوح
--> ( 1 ) ناسخ التواريخ مجلد الحسين عليه السلام 2 / 312 نقلا عن شرح الشافية . ( 2 ) نفس المهموم . ( 3 ) إبصار العين 61 . ( 4 ) ابن سعد هو أبو عبد اللّه محمد بن سعد الزهري البصري كاتب الواقدي صاحب كتاب طبقات الصحابة والتابعين ينقل عنه السبط في التذكرة توفي سنة ثلاثين ومائتين وأما ابن سعد الذي قتل الحسين بن علي عليهما السلام فهو عمر بن سعد بن أبي وقاص قتله المختار سنة 65 خمس وستين . قال ابن حجر في التقريب : عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني نزيل الكوفة صدوق لكن مقته الناس لكونه كان أميرا على الجيش الذي قتل الحسين بن علي من الثانية قتله المختار سنة خمس وستين أو بعدها ووهم من ذكره في الصحابة فقد جزم ابن معين بأنه ولد يوم مات عمر بن الخطاب . انتهى . قوله من الثانية أي من الطبقة الثانية . قال في أول التقريب : وأما الطبقات : فالأولى الصحابة على اختلاف مراتبهم وتمييز من ليس له منهم إلا مجرد الرؤية من غيره . الثانية طبقة كبار التابعين كابن المسيب . الثالثة الطبقة الوسطى من التابعين كالحسن وابن سيرين الخ . فعلم من كلام ابن حجر أن عمر بن سعد عنده في درجة سعيد بن المسيب المعروف بكثرة العلم في التابعين أحد الفقهاء السبعة بل أفضلهم والذي يعد مرسلاته أصح المراسيل بل مرسلاته عند الشافعية كمرسلات محمد بن أبي عمير عندنا . ( 5 ) الشعبي بفتح الأول وسكون الثاني أبو عمرو عامر بن شراحيل الكوفي من التابعين وثقه ابن -